ميرزا حسين النوري الطبرسي

287

النجم الثاقب

رؤية الحجة عجّل الله تعالى فرجه ، واقتصر في جوابه عليه من غير إشارة إلى ما أشار إليه ( 1 ) . الحكاية الخامسة والسبعون : وبهذا السند عن العالم المذكور قال : صلّينا مع جنابه في داخل حرم العسكريّين عليهما السلام فلمّا أراد النهوض من التشهّد إلى الركعة الثالثة ، عرضته حالة فوقف هنيئة ثمّ قام . ولمّا فرغنا تعجّبنا كلّنا ، ولم نفهم ما كان وجهه ، ولم يجترء أحدٌ منّا على السؤال عنه إلى أن أتينا المنزل ، واُحضرت المائدة ، فأشار إليّ بعض السادة من أصحابنا أن أسأله منه ، فقلت : لا وأنت أقرب منّا ، فالتفت رحمه الله إليّ وقال : فيمَ تقاولون ؟ قلت : وكنت أجسر الناس عليه : انّهم يريدون الكشف عمّا عرض لكم في حال الصلاة ، فقال : انّ الحجة عجّل الله تعالى فرجه ، دخل الروضة للسلام على أبيه عليه السلام فعرضني ما رأيتم من مشاهدة جماله الأنور إلى أن خرج منها ( 2 ) . الحكاية السادسة والسبعون : ونقل جناب المولى السلماسي طاب ثراه عن ناظر أموره في أيّام مجاورته بمكّة قال : كان رحمه الله مع كونه في بلد الغربة منقطعاً عن الأهل والأخوة ، قويّ القلب في البذل والعطاء ، غير مكترث بكثرة المصارف ، فاتّفق في بعض الأيام أن لم نجد إلى درهم سبيلا فعرّفته الحال ، وكثرة المؤنة ، وانعدام المال ، فلم يقل شيئاً وكان دأبه أن يطوف بالبيت بعد الصبح ويأتي إلى الدار ، فيجلس في القبّة المختصّة به ، ونأتي إليه

--> 1 - جنة المأوى : ص 236 . 2 - راجع جنّة المأوى : ص 237 .